"ليس كلّ أمر يحصل فيه خلافٌ يحصل فيه التبديع والهجر".
٤ محرم ١٤٤٣ هـ 1100
"ليس كلّ أمر يحصل فيه خلافٌ يحصل فيه التبديع والهجر".
ب ـ وقال: "اليوم تجد من الناس من يفتي بالهجر، وهكذا بتبديع من خالفه في وجهات نظر".
أقول:
اعلم يا وليد أن الذين بدّعوا محمد الإمام هم علماء أجلّاء، وقد كنت أنت ترى أنهم علماء كبار، والمخالفة في هذه القضيّة ليس وجهات نظر، بل في قضية وثيقة طاغوتيّة، تشهد للرافضة باستقامة عقيدتهم، وعلماؤنا – ومن قال بقولهم - لم يبدّعوا أحدًا خالفهم في تبديع الإمام، فدع عنك هذا التلبيس، وحاسب على ألفاظك، واتّق الله في العلماء.
وأرى أن كلامك المذكور يتنزّل عليكم أنتم، فأنتم الذين هجروا الفضلاء، وأنتم الذين تتّهمون – ظلمًا – كلّ من انتقد الوثيقة بأنه يريد إسقاط المشايخ والمراكز، كما يقوله صاحبك عبد الله مرعيّ، وإلى الآن لا زال التحذير في الفيوش قائمًا على قدم وساق من فضلاء طلّاب العلم منذ خالفهم الفضلاء، وتحدّيناهم في محاضراتنا بأن يأتوا بعالم واحد – غير مطعون فيه - أفتاهم بالتحذير من هؤلاء الفضلاء، فلم يأتوا.
ج ـ وقال وليد مقرم: "ليست من مصلحة المسلمين أن يتفرّقوا الآن مع وجود العدوّ الرافضيّ".
أقول:
وهل إذا تركنا الكلام في محمد الإمام ووثيقته، سيغيّرون من نظرتهم لقتال الحوثيين ؟!
إن التفرّق حصل منذ أن أفتى هؤلاء بأن قتال الرافضة فتنة، فصار بسبب فتاويهم قوم يقاتلون الحوثيين، وقوم يخذّلون عن قتال الحوثيين، بل منعوا حتى من قتال الحوثيين لفكّ الحصار على دماج، وهم يحاصرون النساء والشيوخ والأطفال سبعين يومًا.
د ـ وقال وليد مقرم: "فيقول: "أنت قد علمت أن الشيخ ربيعًا هو الذي دائمًا يتكلّم، نقول: "ما هي مسألة جرح وتعديل، ما هي مسألة كلام في جماعة، أو كلام في بيان حزبيّة، الكلام في مسألة فتوى نوازل".
أقول:
لم نُقدم كلام الشيخ ربيع إلا لأننا نعرض كلامه على منهج السلف فنجده موافقًا لمنهج السلف دائمًا في كلّ فتنة، وفي هذه الفتنة سار الشيخ ربيع والشيخ عبيد على مقتضى القواعد الأصولية، وعرفوا أن الرجل ليس معذورًا شرعًا، ولا تنطبق عليه أحكام المضطر كما تقدّم. فلا غرابة أن ترجعوا في كلّ فتنة إلى قول هؤلاء الراسخين. وقد رجع قوم منكم إلى قولهم في فتوى جهاد الحوثيين بعد أن تخبّطوا مُدّة من الزمن، ومن المؤسف أنهم لم يعترفوا للعلماء بهذا الفضل.
من خالف قواعد العلماء المذكورة في كتب أهل العلم، فمن حقّنا أن نردّ عليه، وأن نلزمه بكلام العلماء الموافقين لهذه القواعد، لا لذات أقوال علمائنا يا وليد مقرم، ولكن لموافقتهم للحقّ، وليس هذا تعصّبًا لعالم دون غيره العلماء إلا عند من لا يفهم المسائل العلمية.
وهناك أمور أخرى أعرضت عنها اختصارًا، نسأل الله أن يهدي الأخ وليد مقرم، وأن يقيه شرّ نفسه، وشرّ رفقائه.
كتبه علي الحذيفي العدنيّ
20 / ذو الحجة /1438 هـ
ب ـ وقال: "اليوم تجد من الناس من يفتي بالهجر، وهكذا بتبديع من خالفه في وجهات نظر".
أقول:
اعلم يا وليد أن الذين بدّعوا محمد الإمام هم علماء أجلّاء، وقد كنت أنت ترى أنهم علماء كبار، والمخالفة في هذه القضيّة ليس وجهات نظر، بل في قضية وثيقة طاغوتيّة، تشهد للرافضة باستقامة عقيدتهم، وعلماؤنا – ومن قال بقولهم - لم يبدّعوا أحدًا خالفهم في تبديع الإمام، فدع عنك هذا التلبيس، وحاسب على ألفاظك، واتّق الله في العلماء.
وأرى أن كلامك المذكور يتنزّل عليكم أنتم، فأنتم الذين هجروا الفضلاء، وأنتم الذين تتّهمون – ظلمًا – كلّ من انتقد الوثيقة بأنه يريد إسقاط المشايخ والمراكز، كما يقوله صاحبك عبد الله مرعيّ، وإلى الآن لا زال التحذير في الفيوش قائمًا على قدم وساق من فضلاء طلّاب العلم منذ خالفهم الفضلاء، وتحدّيناهم في محاضراتنا بأن يأتوا بعالم واحد – غير مطعون فيه - أفتاهم بالتحذير من هؤلاء الفضلاء، فلم يأتوا.
ج ـ وقال وليد مقرم: "ليست من مصلحة المسلمين أن يتفرّقوا الآن مع وجود العدوّ الرافضيّ".
أقول:
وهل إذا تركنا الكلام في محمد الإمام ووثيقته، سيغيّرون من نظرتهم لقتال الحوثيين ؟!
إن التفرّق حصل منذ أن أفتى هؤلاء بأن قتال الرافضة فتنة، فصار بسبب فتاويهم قوم يقاتلون الحوثيين، وقوم يخذّلون عن قتال الحوثيين، بل منعوا حتى من قتال الحوثيين لفكّ الحصار على دماج، وهم يحاصرون النساء والشيوخ والأطفال سبعين يومًا.
د ـ وقال وليد مقرم: "فيقول: "أنت قد علمت أن الشيخ ربيعًا هو الذي دائمًا يتكلّم، نقول: "ما هي مسألة جرح وتعديل، ما هي مسألة كلام في جماعة، أو كلام في بيان حزبيّة، الكلام في مسألة فتوى نوازل".
أقول:
لم نُقدم كلام الشيخ ربيع إلا لأننا نعرض كلامه على منهج السلف فنجده موافقًا لمنهج السلف دائمًا في كلّ فتنة، وفي هذه الفتنة سار الشيخ ربيع والشيخ عبيد على مقتضى القواعد الأصولية، وعرفوا أن الرجل ليس معذورًا شرعًا، ولا تنطبق عليه أحكام المضطر كما تقدّم. فلا غرابة أن ترجعوا في كلّ فتنة إلى قول هؤلاء الراسخين. وقد رجع قوم منكم إلى قولهم في فتوى جهاد الحوثيين بعد أن تخبّطوا مُدّة من الزمن، ومن المؤسف أنهم لم يعترفوا للعلماء بهذا الفضل.
من خالف قواعد العلماء المذكورة في كتب أهل العلم، فمن حقّنا أن نردّ عليه، وأن نلزمه بكلام العلماء الموافقين لهذه القواعد، لا لذات أقوال علمائنا يا وليد مقرم، ولكن لموافقتهم للحقّ، وليس هذا تعصّبًا لعالم دون غيره العلماء إلا عند من لا يفهم المسائل العلمية.
وهناك أمور أخرى أعرضت عنها اختصارًا، نسأل الله أن يهدي الأخ وليد مقرم، وأن يقيه شرّ نفسه، وشرّ رفقائه.
كتبه علي الحذيفي العدنيّ
20 / ذو الحجة /1438 هـ
منقول من: الدروس والمحاضرات لمشايخ عدن