نصيحة للشباب من أهل السنة في مصر
*نصيحة للشباب من أهل السنة في مصر*
الحمد لله ،وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، أما بعد:
فما يحصل في مصر من تحريض على المظاهرات هذا شيء مؤلم، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ومنهج أهل السنة والجماعة أنهم يوصون بالصبر على الولاة، ليس لمصلحة الولاة، ولكن لمصلحة الدين، ولمصلحة الدماء، والأموال، والأعراض، ولمصلحة البلد نفسها، ومنهج أهل السنة والجماعة يأمر بمراعاة المصالح، والمفاسد.
هل يظن الناس في مصر أنهم لو خرجوا على الحاكم وأطاحوا به، هل يظنون بأن الأمور ستتحسن؟ فالجواب : لا.
وذلك لأن الناس يحتاجون إلى مدة طويلة ليخرج الناس ويتجمعوا في الساحات والميادين، ثم مدة طويلة، ليبقوا في الساحات وينتظروا فيها، وفي هذه الأوقات ستضيع من أوقاتهم، وأعمالهم، واشغالهم، الشيء الكثير، وستتوقف البلاد عن العمل، وستخسر البلد ميزانيات ضخمة، ستخسر الدولة المليارات من الأموال، بسبب توقف الأعمال فقط، فضلاً عن دخول البلد في حالة طوارئ، ودخول الأمن في اشتباكات مع الناس.
وبعد مدة قد تستجيب الدولة لمطالب الشعب فيذهب حاكم، ويأتي اخر، وقد لا تستجيب، وإلى أن يأتي شخص آخر تحتاج الدولة إلى مدة طويلة من أجل الانتخابات وغيرها، وفي هذه المرحلة ستدخل البلد في حالة ضعف شديد داخليا وخارجيا.
أما داخليا فسيتسلط قطاع الطرق، وتكثر جرائم القتل والسطو، وغيرهما، وتنتشر المخدرات، ويخرج الارهابيون، وسترتفع الأسعار، وتكون البلد معرضة للأنقسام، ويكثر الأحزاب المرشحة للسلطة، ويحصل بينها تنافس شديد جدا، وتكون البلد معرضة للتفرق والتمزق، وقد ينادي بعض الناس بانفصال جهة من البلد عن جهة أخرى، أو محافظة عن أخرى، وغير ذلك من الأشياء.
وأما خارجيا فقد يتسلط العدو من الخارج فيدخل على البلد، وقد يتدخلون في شؤون البلد سياسيا، وقد يفرضون عليها أشياء لا يرغبون بها، بحكم أن البلد في حالة توتر، وحالة طوارئ، مستغلين ضعف البلد. وقد تدخل البلد في ديون كبيرة جديدة، وهذا كله لا تقدر عليه البلد على الأقل حاليا، فلو كانت البلد قوية جداً، وفي حالة من القوة والنهضة، لكان في فرض هذه الأشياء ضرر عظيم جدا في حق البلد، فكيف والبلد من قبل يمر بمشكلة كبيرة جداً.
فهذه المظاهرات ما تصلح، ولكن يزيد في إفساد البلد، وإغراقه.
فأسأل الله العظيم بأسمائه وصفاته أن يحفظ بلد مصر، وأن يحفظ أهلها، وأن يحفظ سائر بلاد المسلمين من الفتن.
فوالله لو يعرف الناس مافي هذه الحالة من الأضرار العظيمة ومن الشر ومن الفتن لتجنبوا هذا ولقالوا نصبر. ولو كانت البلاد ستنتقل بالمظاهرات والثورات إلى وضع احسن ما احتاج الناس إلى ثورتين، أو ثلاث ثورات.
فإلى متى ستبقى البلاد هكذا في ثورات، ثورة وراء ثورة؟.
نسأل العظيم أن يجنب هذه البلد الشرور والفتن والمصائب.
كتبه : الشيخ / علي الحذيفي العدني .
الإثنين
٦/ربيع الثاني/١٤٤٤ه
______________
*قناة الشيخ علي الحذيفي العدني بالتليجرام للانضمام*
https://t.me/AliAlHuthaifi55
الحمد لله ،وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، أما بعد:
فما يحصل في مصر من تحريض على المظاهرات هذا شيء مؤلم، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ومنهج أهل السنة والجماعة أنهم يوصون بالصبر على الولاة، ليس لمصلحة الولاة، ولكن لمصلحة الدين، ولمصلحة الدماء، والأموال، والأعراض، ولمصلحة البلد نفسها، ومنهج أهل السنة والجماعة يأمر بمراعاة المصالح، والمفاسد.
هل يظن الناس في مصر أنهم لو خرجوا على الحاكم وأطاحوا به، هل يظنون بأن الأمور ستتحسن؟ فالجواب : لا.
وذلك لأن الناس يحتاجون إلى مدة طويلة ليخرج الناس ويتجمعوا في الساحات والميادين، ثم مدة طويلة، ليبقوا في الساحات وينتظروا فيها، وفي هذه الأوقات ستضيع من أوقاتهم، وأعمالهم، واشغالهم، الشيء الكثير، وستتوقف البلاد عن العمل، وستخسر البلد ميزانيات ضخمة، ستخسر الدولة المليارات من الأموال، بسبب توقف الأعمال فقط، فضلاً عن دخول البلد في حالة طوارئ، ودخول الأمن في اشتباكات مع الناس.
وبعد مدة قد تستجيب الدولة لمطالب الشعب فيذهب حاكم، ويأتي اخر، وقد لا تستجيب، وإلى أن يأتي شخص آخر تحتاج الدولة إلى مدة طويلة من أجل الانتخابات وغيرها، وفي هذه المرحلة ستدخل البلد في حالة ضعف شديد داخليا وخارجيا.
أما داخليا فسيتسلط قطاع الطرق، وتكثر جرائم القتل والسطو، وغيرهما، وتنتشر المخدرات، ويخرج الارهابيون، وسترتفع الأسعار، وتكون البلد معرضة للأنقسام، ويكثر الأحزاب المرشحة للسلطة، ويحصل بينها تنافس شديد جدا، وتكون البلد معرضة للتفرق والتمزق، وقد ينادي بعض الناس بانفصال جهة من البلد عن جهة أخرى، أو محافظة عن أخرى، وغير ذلك من الأشياء.
وأما خارجيا فقد يتسلط العدو من الخارج فيدخل على البلد، وقد يتدخلون في شؤون البلد سياسيا، وقد يفرضون عليها أشياء لا يرغبون بها، بحكم أن البلد في حالة توتر، وحالة طوارئ، مستغلين ضعف البلد. وقد تدخل البلد في ديون كبيرة جديدة، وهذا كله لا تقدر عليه البلد على الأقل حاليا، فلو كانت البلد قوية جداً، وفي حالة من القوة والنهضة، لكان في فرض هذه الأشياء ضرر عظيم جدا في حق البلد، فكيف والبلد من قبل يمر بمشكلة كبيرة جداً.
فهذه المظاهرات ما تصلح، ولكن يزيد في إفساد البلد، وإغراقه.
فأسأل الله العظيم بأسمائه وصفاته أن يحفظ بلد مصر، وأن يحفظ أهلها، وأن يحفظ سائر بلاد المسلمين من الفتن.
فوالله لو يعرف الناس مافي هذه الحالة من الأضرار العظيمة ومن الشر ومن الفتن لتجنبوا هذا ولقالوا نصبر. ولو كانت البلاد ستنتقل بالمظاهرات والثورات إلى وضع احسن ما احتاج الناس إلى ثورتين، أو ثلاث ثورات.
فإلى متى ستبقى البلاد هكذا في ثورات، ثورة وراء ثورة؟.
نسأل العظيم أن يجنب هذه البلد الشرور والفتن والمصائب.
كتبه : الشيخ / علي الحذيفي العدني .
الإثنين
٦/ربيع الثاني/١٤٤٤ه
______________
*قناة الشيخ علي الحذيفي العدني بالتليجرام للانضمام*
https://t.me/AliAlHuthaifi55