السبت ١٥ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
قناة الشيخ على تيليجرام
  1. الرئيسية
  2. المقالات

كلمة في وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي

١٣ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ٣٠ مايو ٢٠٢٦
المقالاتالمنهج والدعوة السلفيةالصلاة والطهارةالفقه والأحكامالحج والأضاحي والأعياداليمنالنوازل والأحداثالحوثيونالجهاد والقتال
كلمة في وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي
-------------------------------------
الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فأعزي قرابة الرئيس اليمني السابق الفقيد عبدربه منصور، وأقول لهم: إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فاصبروا واحتسبوا، ونسأل الله أن يرحمه، ويغفر له، ويرفع درجته.
لقد تأثرنا بموت الفقيد كثيرا، وذلك لما كان يحظى به من مكانة كبيرة، وأخلاق طيبة، فقد كان لنا بمنزلة الوالد، ولاسيما عند من عرفه عن قرب، فالفقيد معروف بالتواضع، والعفوية، وسعة الأفق، وسلامة الصدر، وسعته، والشفقة على الناس.
كما كان محافظا على الصلوات الخمس.
استلم الفقيد الحكم في اليمن بغير إرادته، وسلم الحكم بإرادته، وهذا منقبة لا يشاركه فيها أحد ممن تولى قبله الحكم في اليمن في العصر الحديث.
استلم الحكم في اليمن في أسوأ الظروف السياسية، والاقتصادية، وغيرها.
وعندما استلم الحكم كانت خزينة الدولة فارغة كما صرح هو في إحدى مقابلاته، وكان الناس وقت صعوده إلى الحكم يتقاتلون، وكان مشايخ القبائل يتدخلون في كثير من الأمور، فاستلم البلد كارها مضطرا، وسعى في حل الأمور بحكمة، وهدوء دون سفك دم، أو إساءة لأحد، وكان حريصا على إخراج البلد من الأزمات بأقل خسائر مادية وبشرية.
وهذا يدل على أنه قد عانى كثيرا معاناة شديدة.
الفقيد رحمه الله له جهود كبيرة، وأعمال فاضلة لا يعرفها كثير من الناس.
فقد سمعناه في إحدى الزيارات يقول: إنه دفع ستة مليارات ريال يمني لإخراج أهل السنة من دماج.
كما أنه أنشأ محطة كهربائية لتوليد الكهرباء.
كما كان للفقيد الفضل بعد الله تعالى في إشعال فتيل القتال ضد عملاء إيران رغم ما كان يجده من معارضة من الداخل، ومعارضة أشد من الخارج، وقال بكل صراحة: "لن نقبل بالتجربة الإيرانية في اليمن، ولو على رؤوسنا، ولو بقينا نحن فقط وحدنا الذين نقاتل".
لم يقبل الفقيد بالتنازل عن وحدة اليمن رغم الضغوطات التي كانت تحصل له من الداخل والخارج لتجزئة اليمن، فأصر على موقفه، وكان أمينا، وحافظ على الأمانة كما ينبغي حتى سلم الحكم لمن وراءه.
ولم يقبل بالتنازل عن شبر واحد من أرض اليمن سواء كانت الجزر اليمنية أو غيرها.
هذه بعض مناقبه، وله أشياء أخرى لا يعرفها كثير من الناس.
ونوصي الجميع بالدعاء له. فإن الدعاء من أعظم الأشياء التي تنفع الميت بعد موته.
أسأل الله أن يرحمه، وأن يغفر له، وأن يرفع درجته في المهديين.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله
علي الحذيفي العدني
١٣ ذي الحجة ١٤٤٧ هجرية

مواد ذات صلة