السبت ١٥ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
قناة الشيخ على تيليجرام
  1. الرئيسية
  2. المقالات

إلى جنودنا البواسل مختصر في الطهارة والصلاة والصيام للمجاهدين وللمرابطين

٧ رمضان ١٤٣٨ هـ٢ يونيو ٢٠١٧
المقالاتالصلاة والطهارةالفقه والأحكامالصيام ورمضانالجهاد والقتالالنوازل والأحداثالرقائق والآداب
٤ محرم ١٤٤٣ هـ 1085
💣 إلى جنودنا البواسل 💣

مختصر في الطهارة والصلاة والصيام للمجاهدين وللمرابطين
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
فهذه رسالة موجزة لجنودنا البواسل، من المقاتلين في الجبهات، والمرابطين في الثغور، اشتملت على أحكام مختصرة من الطهارة والصلاة والصيام.

1⃣ ـ أحكام الطهارة 1⃣
👈 على المسلم أن يتطهّر بالماء ليرفع الحدث، فإن لم يجد الماء، أو كان عاجزًا عن استعماله لمرض أو نحوه، انتقل إلى التطهر بالتيمّم، ويشترط في التيمّم أن يكون بتراب له غبار.
👈فإن عجز عن استعمال الماء، ولم يستطع الوصول إلى التراب - كأن يكون أسيرًا مربوطًا أو نحوها من الحالات -، جاز له أن يصلّي صلاة فاقد الطهورين، فينوي أن يصلّي بدون طهارة لعجزه عن الطهارتين، وصلاته مجزئه.
👈 إذا كان في المسلم جُرحٌ لا يقدر على إيصال الماء إليه، وهو قادر على تطهير سائر الأعضاء، فيطهّر سائر الأعضاء أولًا، ثم يتيّمم عن العضو المجروح، وهذا مذهب الحنابلة، وبه يفتي سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، وفضيلة الشيخ العثيمين – رحمهما الله -.
👈 إذا أصبح المسلم محتلمًا وجب عليه الاغتسال للآية: "وإن كنتم جُنُبًا فاطّهروا"، فإن لم يكن معهم ماء إلا للشرب، جاز له التيمّم.
👈والخوف من البرد ليس بعذر شرعي، إلا إذا خشي المرض أو الموت جاز له التيمّم حينها.
👈إذا بال أو تغوّط فعليه الاستنجاء بماء، أو الاستجمار بثلاثة أحجار، فإن لم تكفِ الثلاثة زاد أو خمسًا ثم سبعًا.
👈 وإذا كان عليه جبيرة تُغطّي موضع الكسر، أو غطاء يغطّي موضع الجرح كاللصقة ونحوها، جاز له المسح على الجبيرة وعلى الغطاء، ودليل ذلك ما جاء في "سنن البيهقي" عن ابن عمر بإسناد صحيح أنه كان يقول: "من كان له جرح معصوب عليه، توضأ ومسح على العصاب، ويغسل ما حول العصاب". وروى البيهقي عنه كذلك: "أنه توضأ وكفه معصوبة، فمسح عليها، وعلى العصاب، وغسل سوى ذلك". قال البيهقي: (هو عن ابن عمر صحيح).
وقال شيخ الإسلام في "شرح العمدة": (وعن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يقول: "من كان به جُرح معصوب عليه، توضأ ومسح على العصابة، ويغسل ما حول العصاب، وإن لم يكن عليه عصاب مسح ما حوله". وقد روى ذلك عن جماعة من التابعين، ولا يعرف عن صحابي ولا تابعي خلافه) ا.هـ
👈ويجوز له المسح على الخفين، وعليه أن يتوضّأ قبل إدخالهما في قدميه، ثم يلبسهما فيكون طاهرًا بعد غسل قدميه، فتستمر طهارته إلى أن يُحدث، فإذا أحدث توضّأ ومسح بباطن أصابعه من مُقدمة الخفين إلى أعلاهما.
وإذا كانت عنده جوارب (الشرابات) أو نعال إلى ما فوق الكعبين، جاز المسح عليهما كالخُفّين.

2⃣ـ أحكام الصلاة 2⃣
📌شأن الصلاة عظيم، وعلى المسلم أن يقبل على الصلاة بمحبة لها وتعظيم. ولا يجوز لمسلم أن يترك الصلاة ولو في أحلك الظروف، وقد شرع الله صلاة الخوف جماعة حتى في أثناء سير المعارك، لأن مكانة الصلاة عظيمة، ولأن منزلة صلاة الجماعة كبيرة.
📌 عليه أن يصلّي قائمًا، فإن لم يستطع القيام لمرض، أو كان في مكان يخشى إذا رفع فيه رأسه أن يصيبه الرصاص صلى جالسًا ولا حرج.
📌عليه أن يستقبل القبلة، فإن أشكل عليه جهة القبلة، فعليه أن يسأل العارفين بجهتها، فإن لم يجد أحدًا، فإنه يتحرّى الصواب ويصلّي، وإذا تبيّن خطؤه فليس عليه شيء بعد التحرّي.
📌 يجوز للمسلم أن يتخلّف عن صلاة الجماعة لعذر الحراسة، فيصلّي لوحدة أو مع جماعة متأخرة، سواء كان العُذر حراسة الثغور، أو حراسة المعسكرات، أو حراسة الآليّات، أو غيرها.

3⃣ ـ أحكام الصيام 3⃣
🔺يجب على المسلم المُكلّف أن يصوم شهر رمضان بعد رؤية الهلال، فإن لم يُر الهلال، فلا يصوم حتى تنتهي عدّة شعبان.
🔺 ويجب على المسلم أن يبيّت النية لكل يوم يصومه، أي: لابدّ من النية في الليل.
🔺 يجوز للمسلم أن يفطر بعذر من أعذار الإفطار، كالمرض والسفر وغيرهما.
🔺 ومن أعذار الإفطار قتال العدوّ. والمجاهدون على قسمين:
🔹القسم الأول: - من دَخَل المعركة، أو يتوقّع دخول المعركة قريبًا، فهذا يجوز له الإفطار، لأن الفطر أقوى له في لقاء العدوّ، وعليه القضاء إذا سلمه الله.
🔹القسم الثاني: - من لم يدخل المعركة، لكنه في جبهات القتال، في حراسة الثغور، أو حراسة المعسكرات، أو في عمل إداري، أو في عمل قيادي في الجبهات، أو في قوات التعزيز يتوقّع أن يستدعوه للتعزيز في أي وقت، فهذا عليه أن يصوم إن استطاع، فإن احتاج إلى الفطر لشدة الظمأ، أو شقّ عليه العمل الذي يقوم به، فيفطر وعليه القضاء.

👐حفظ الله إخواننا المقاتلين، وسدّد الله رميهم في قتالهم للروافض، وثبّت الله أقدامهم، وسلّمهم، وغنّمهم.

📝 كتبه: أبو عمّار علي الحذيفي

📅 رمضان / 1438 هـ

مواد ذات صلة