السبت ١٥ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
قناة الشيخ على تيليجرام
  1. الرئيسية
  2. المقالات

كنت جالسا مع شيخنا مقبل الوادعي في بيته رحمه الله فقال شخص من الزوار للشيخ مقبل: الشيخ فلان يسلم عليك ويقول لك خفف من الكلام على حزب…

٢٠ رجب ١٤٤٧ هـ٩ يناير ٢٠٢٦
المقالاتالمنهج والدعوة السلفيةالفرق والأحزاباليمنالنوازل والأحداث
كنت جالسا مع شيخنا مقبل الوادعي في بيته رحمه الله فقال شخص من الزوار للشيخ مقبل: الشيخ فلان يسلم عليك ويقول لك خفف من الكلام على حزب كذا، فقال شيخنا رحمه الله: "قل لفلان ينزل اليمن ويعيش فيها، وسيعرف ماذا يفعل حزب كذا".
أقول:
بعض الناس يظهر التعقل في الفتن، مع أنه يرى الشباب يضيعون أمام عينيه لكنه لا يبالي بضياعهم، ولا يبالي بمعاناة الناصحين، وإنما يبالي بتحسين صورته عند الجميع.
أقول لقد نصحت لله تعالى خوفا على الدعوة، وعلى الشباب حتى لا يضيعوا في مستنقعات الحزبية النتنة، فلما رأيت الناس لم يقبلوا كلامي رأيت أني أديت الذي علي، وقلت هي فرصة ليراجع القوم حساباتهم، لكني حوربت حربا شرسة، وبألوان مختلفة، ومع ذلك دفعت بالتي هي أحسن، ومن ذلك أني لم أبدع أحدا. ولا أخرجته من أهل السنة، ولا حذرت من أحد، وتركت المحاضرات في عدن لمدة سنة كاملة، ولما رجعت بعد سنة تنازلت عن يومي في المحاضرات يوم الجمعة الذي كنت أحاضر فيه في عدن من قبل أن تعرف عدن شيئا اسمه "مشايخ عدن". وقبلت الصلح باختياري، وأنا قادر على الكلام ولا يقدر أحد على منعي، ومع ذلك لم تتوقف عصابة عرفات المحمدي من الحرب الشرسة، ثم خرجت إلى مصر, ووالله، وبالله، وتالله أني وجدت التحذير قد سبقني منذ أن دخلت مصر أول مرة، وبين جنسيات مختلفة، بل ذهب التحذير إلى أوروبا وغيرها، فأناس من أوروبا يتصلون على أصحابهم في مصر، ويحذرونهم مني، وصبرت كثيرا مع أني صاحب الحق، واشتكيت سرا لأكثر من خمسة من المشايخ من مناطق مختلفة سعوديين، وكويتين، ويمنيين، وطلبت منهم أن يتوسطوا لا خوفا من أحد. ولكن خوفا على الدعوة. ولاسكات السفهاء حتى لا يشمت بنا الحاقدون، ولكن لم يفعل لنا هؤلاء المشايخ اي حل، منهم من لا يرد، ومنهم من لا يريد التدخل. ومنهم من يقول اصبر، كأننا مستضعفون في العهد المكي، مع قدرته على دفع الضرر عن الدعوة، وعن الشباب، وعن الإخوة ولو بكلمات يسيرة.
اشتكيت للشيخ عبد الله البخاري ثلاث مرات متفرقات، مرة قبل أكثر من ثلاث سنوات، ومرة أقل من سنتين. وآخرها وأنا في مصر عندما جاهروا بالتحذير مني، وأخبرته أن عرفات المحمدي ومن معه يحذرون مني جهرا، فلم يرد علينا بأي كلمة.
حتى جاهر عرفات المحمدي بالتحذير مني في مصر بعد موت الشيخ ربيع بمدة يسيرة جدا، وبعد قرابة ست سنوات من الصبر جاهرت بالرد على عرفات وعصابته.
وهاهم اليوم كثير من الشباب السلفي في عدن يتكلم في السعودية بسبب سوء التربية، وبعضهم يطلب مني أن احذف الثناء على السعودية من حالاتي.
فأقول لكثير من الفضلاء وليس لجميعهم: لوموا أنفسكم على سكوتكم، ولا تلوموني على كلامي لأني صبرت كثيرا، لوموا أنفسكم لأنكم لم تعملوا بحديث "انصر أخاك". ولم تمنعوا السفهاء من السفه.
ورحم الله الربيع الذي يقيضه الله في كل فتنة لينصر المظلوم دون أن نطلب منه أي نصرة، فيشعر الضعيف في كنفه بأنه قوي. رحمه الله وغفر له ورفع درجته.
ولا أنسى أن أشكر الشيخ نزارا السوداني، والشيخ بلالا السالمي. والشيخ فوازا المدخلي الذين بينوا بعض ما عند هؤلاء، وتبين للشباب كثيرا من الأشياء.
وأشكر الأخ الحبيب الشيخ مجدي الشحري المصري على دفاعه عني.
فجزاهم الله خيرا وبارك في جهودهم.

مواد ذات صلة