السبت ١٥ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
قناة الشيخ على تيليجرام
  1. الرئيسية
  2. المقالات

قوله تعالى: "ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب"

١٢ رمضان ١٤٣٩ هـ٢٧ مايو ٢٠١٨
المقالات
٤ محرم ١٤٤٣ هـ 32
* قوله تعالى: "ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب"
اختلف المفسّرون في هذه الجملة: هل هو من كلام امرأة العزيز، أو أنه من كلام يوسف - صلوات الله وسلامه عليه –.
القول الأول: - أنه من كلام امرأة العزيز: تقول: إنما اعترفت بهذا على نفسي، ذلك ليعلم زوجي أن لم أخنه في نفس الأمر، ولم تحصل الفاحشة، وإنما راودت هذا الشاب مراودةً فامتنع؛ فلهذا اعترفت ليعلم أني بريئة، "وما أبرئ نفسي" أي: ولست أبرئ نفسي، فإن النفس تتحدّث وتتمنى؛ وإنما راودته لأن النفس أمارة بالسوء. "إلا ما رحم ربي" أي: إلا من عصمه الله تعالى.
وهذا القول هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد كتب جزءًا في تفسير قوله تعالى: "ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب". وهو اختيار الحافظ ابن كثير في "تفسيره".
قال شيخ الإسلام ابن تيميّة - كما في "مجموع الفتاوى" (10/298) -: "وقد قال كثير من المفسّرين إن هذا من كلام يوسف، ومنهم من لم يذكر إلا هذا القول، وهو قول في غاية الفساد، ولا دليل عليه؛ بل الأدلة تدلّ على نقيضه، وقد بسط الكلام على هذه الأمور في غير هذا الموضع" ا.هـ
وقال ابن كثير:
"وهذا القول هو الأشهر، والأليق، والأنسب بسياق القصة، ومعاني الكلام، وقد حكاه الماوردي في تفسيره، وانتدب لنصره الإمام العلامة أبو العباس ابن تيمية - رحمه الله - فأفرده بتصنيف على حدة" ا.هـ.
والقول الثاني: - أن ذلك من كلام يوسف – صلوات الله وسلامه عليه -.
أي أن نبيّ الله يوسف يقول: إنما رددت الرسول ليعلم الملك براءتي، وليعلم العزيز. "أني لم أخنه" في زوجته. "بالغيب".
وهذا القول هو الذي حكاه ابن جرير وابن أبي حاتم.
قال ابن كثير: "والقول الأول أقوى وأظهر؛ لأن سياق الكلام كلّه من كلام امرأة العزيز بحضرة الملك، ولم يكن يوسف - عليه السلام - عندهم، بل بعد ذلك أحضره الملك".

📝 كتبه: أبو عمار علي الحذيفي العدنيّ

📆 السبت 10 رمضان 1439هـ
منقول من: قناة الصرح