السبت ١٥ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
قناة الشيخ على تيليجرام
  1. الرئيسية
  2. الردود

درعين يوم أحد، ولم يحضر الصف قط عريانًا كما يفعله من لا علم عنده ولا معرفة، واستأجر دليلًا مشركًا على دين قومه يدله على طريق الهجرة، وقد…

١١ جمادى الأولى ١٤٣٨ هـ٨ فبراير ٢٠١٧
الردودالمقالاتالرد على محمد الإمامالحوثيونالنوازل والأحداثالجهاد والقتال
٤ محرم ١٤٤٣ هـ 1178
درعين يوم أحد، ولم يحضر الصف قط عريانًا كما يفعله من لا علم عنده ولا معرفة، واستأجر دليلًا مشركًا على دين قومه يدله على طريق الهجرة، وقد هدى الله به العالمين، وعصمه من الناس أجمعين، وكان يدخر لأهله قوت سنة، وهو سيد المتوكلين، وكان إذا سافر في جهاد أو حج أو عمرة حمل الزاد والمزاد وجميع أصحابه، وهم أولو التوكل حقًا، وأكمل المتوكلين بعدهم هو من اشتم رائحة توكلهم من مسيرة بعيدة، أو لحق أثرًا من غبارهم.
فحال النبي وحال أصحابه محكّ الأحوال، وميزانها بها يعلم صحيحها من سقيمها) ا.هـ
ولعلّ محمدًا الإمام أراد أن يقول: إنهم في معبر – وما كان على شاكلتها – يشابهون المؤمنين فيما حصل لهم في الخندق، وذلك بأن الله كفاهم شر القتال بأسباب من عنده فقط، والمقاومة الشعبية - في عدن وما جاورها –
هي الأشبه بما حصل في غزوة الخندق لأنهم قاموا بما يقدرون عليه من الأسباب ثم أمدّهم الله بأسباب من عنده سبحانه، وذلك أنهم قاموا بعمل الأسباب المطلوبة، حيث بيّنوا حقيقة الحوثيين مُدة من الزمن قبل مجيئهم، ثم حرّضوا على القتال بكل ما يملكون من قوّة، ثم أعدوا العُدة بقدر استطاعتهم، ثم أمدّهم الله بالنصر من عنده بعاصفة الحزم وما بعدها، فانتصارهم أولى وأشبه بالانتصار الذي حصل في الخندق من طريقة محمد الإمام وأتباعه.
وذكر محمد الإمام - في تسجيله المشار إليه - أن مواجهة الفتن بالقتل والقتال طريقة الفاشلين، وأنها طريقة المتاجرين بالدماء هذه الأيام، وأنه ما عنده استعداد لإنشاء جبهات، وأن هذه الحروب مؤامرات، وأن راءها دول، وأن هذه الحروب ورطات ولطمات، وأنهم يجرّون طلبة العلم إلى الفتن من أجل أن يحولوا بينهم وبين الخير. ويقول: أنت إذا كنت موفقًا وكنت ذكيًا فلا تستجب للقتال، ولا تستفزّ حتى لو تكلّم معك في كلام فيه طعن في صحابي أو كذا، كأنك ما سمعت. حيث ينهاهم محمد الإمام عن الغيرة على الصحابة، فيقتل محمد الإمام ما في نفوسهم من غيرة على الصحابة، ولا غرابة من كلام محمد الإمام، فبعد حج عام 1437 هـ يسر الله لنا زيارة أحد أكبر المشايخ السلفيين في العالم الإسلامي، فكان مما قاله لي شخصيّا: "لمّا قاتل علي عبد الله صالح الحوثيين أخرج محمد الإمام بعض الكتب في ذم الرافضة، والآن لما توحّد علي عبد الله صالح مع الرافضة صار محمد الإمام يثبّط عن قتال الرافضة ؟!".
فقلت له: "شيخنا أخشى أن يكون مدسوسًا في الدعوة السلفية من قديم ؟!" فقال لي: "لا يستبعد والله".
وكان حاضرًا معي بعض الفضلاء وقد سمعوا هذا من الشيخ.
فمحمّد الإمام يزعم أنه مضطر لكتابة الوثيقة الظالمة، ثم يرسل أتباعه قبل الحرب إلى ثلاث محافظات للتثبيط عن قتال الحوثيين، وقبل مُدّة ذهب بعض أتباعه إلى محافظة رابعة للتثبيط عن قتال الحوثيين، ثم يهاجم هو وأتباعه عاصفة الحزم ويصفها بأنها عدوان ومؤامر على اليمن، ووصف بعض أتباعه المقاومة بانها تسير تحت راية الشيوعيين، وآخر من أتباعه يصف المقاومة بأنهم خونة لأنهم أعانوا على الاحتلال السعودي لليمن، ثم فرح كثير من أتباعه بدخول الحوثيين عدن، ثم حزنهم لخروجهم من عدن، ثم قيامه من على المنبر ليهاجم المقاومة وانتصاراتها، ويصفه بأنه انتصار إلى جهنم، فهذا أغرب مضطر في الدنيا، ما كان في التاريخ ولن يكون مثله أبدًا.
وأرى أنه جدير بدخوله في "موسوعة جينيس للأرقام القياسية" في باب أغرب مضطر في الدنيا.

📝كتبه أبو عمار علي بن حسين الشرفي
المعروف بعلي الحذيفي

📅الأربعاء 11 / جمادى الأولى / 1438 هـ

مواد ذات صلة