السبت ١٥ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
قناة الشيخ على تيليجرام
  1. الرئيسية
  2. الردود

ليس هذا قاعدة يا باموسى

٢٤ ربيع الأول ١٤٣٧ هـ٤ يناير ٢٠١٦
الردودالمقالاتالرد على محمد باموسىالعقيدة والتوحيدالفرق والأحزاباليمنالنوازل والأحداث
٤ محرم ١٤٤٣ هـ 578
ليس هذا قاعدة يا باموسى

ذكر محمد باموسى أن الإمام أحمد ألف "المسند"، ولما أراد الكتابة في باب الردود ألف كتابا صغيرًا وهو "الرد على الجهمية"، واتخذ باموسى من هذا ما يشبه القاعدة، أن كتب الردود ينبغي أن تكون قليلة، بخلاف غيرها.

ذكر ذلك في كلمة له في موقع مشايخ اليمن بعنوان: "في الخير نائم وفي الفتنة قائم".

وشيء مؤسف أن يصدر مثل هذا من طالب علم. وأقول جوابًا عن ذلك: "إن هذا التقعيد الذي ذكره باموسى غير صحيح إطلاقًا، والحق أن يقال: "إن تغليب الردود على غيرها من التصانيف، أو تغليب سائر التصانيف على الردود، راجع إلى حاجة المسلمين الماسة إلى ذلك، فمتى احتاج المسلمون إلى شيء من التصانيف كتب أهل العلم ما يحتاجه إليه المسلمون، سواء في باب الردود أو في غيرها.

فالأخ المذكور أخذ حالة أو حالتين فجعلهما قاعدة عامة، ولو لم يكن في الباب إلا تلك الحالتين – التي أشار إليهما الأخ المذكور - لما جاز له أن يأخذ منهما قاعدة عامة، لأنه يمكن توجيه ما ذكره على نحو ما قلناه من أن ذلك يدور حسب الحاجة، فكيف وهناك ما يناقض القول الذي تبناه، فشيخ الإسلام أكثر كتبه في الردود منها كتاب: "منهاج السنة النبوية" وكتاب: "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح" وكتاب: "درء تعارض العقل والنقل". وكتاب: "الرد على المنطقيين". وكتاب: "الرد على البكري" وكتاب: "الرد على الأخنائي" وكتاب: "بيان تلبيس الجهمية" وكتاب: "التسعينية" التي رد بها على الأشاعرة، وله رسالة في الرد على ابن العربي. وضمّن كتابه "الاستقامة" الرد على الصوفية وغيرها، وضمّن كتابه: "الإيمان" الرد على الخوارج والمرجئة، وضمّن كتابه: "إقامة الدليل على إبطال التحليل" الرد على من أجاز التحليل. وضمّن كتابه: "بغية المرتاد" الرد على الفلاسفة والباطنية والقائلين بالحلول والإتحاد.

وبعض الأئمة لم يشتهر عند أهل السنة، إلا بكتبه في الردود فقط، كعثمان بن سعيد الدارمي.

فهل شيخ الإسلام وغيره يفهمون هذا الذي فهمه أخونا باموسى، أو أنه فاتهم هذا الشي ؟!.

كتبه أبو عمار علي الحذيفي

مواد ذات صلة