سراب الديمقراطية
٤ محرم ١٤٤٣ هـ 1205
سراب الديمقراطية
أ - الديمقراطية: هي في الأصل كلمة يونانية مكونة من كلمتين إحداهما: ديموس وتعني الشعب، والثانية: كراتوس وتعني حكم.
ومعناها الحكم الذي تكون فيه السلطة للشعب، وتطلق على نظام الحكم الذي يكون الشعب فيه رقيبًا على أعمال الحكومة، بواسطة المجالس النيابية، ويكون لنواب الأمة سلطةٌ إصدار القوانين.
ب - والديمقراطية - بالمعنى المتقدم - مصادم تمامًا لحكم الله ربّ العالمين، لأن الله أنزل شرعًا عامًا لجميع نواحي الحياة، يجب على المسلمين أن يتحاكموا إليه، وأن ينقادوا له، وهذا الانقياد هو علامة الإيمان الصحيح، والاتباع الصادق.
ومما يدل على ذلك قوله تعالى: "أفحكم الجاهلية يبغون". وقوله تعالى: "إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه". وقوله تعالى: "ولا يشرك في حكمه أحدًا". وقوله تعالى: "والله يحكم لا معقب لحكمه". ونحوها من الآيات.
ج - مسألة التحاكم إلى غير الشريعة مسألة عظيمة، تتعلّق بصميم التوحيد، ولذلك أوردها العلماء في كتب العقيدة والتوحيد.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في "كتاب التوحيد": "باب: قول الله عز وجل: "ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت، وقد أمروا أن يكفروا به، ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالًا بعيدًا".
د – إياكم أن تظنوا أن الديمقراطية هي الشورى، فلا تستوي الظلمات ولا النور، فهناك فرقٌ بين الشورى والديمقراطية، فالشورى كلمة عربية قرآنية تعني تشاور أهل الحل والعقد من أولياء الأمور وأهل الاختصاصات، في أمور خاصة قليلة لم تفصل فيها النصوص، تكون مرجعها إلى اجتهاد أهل الخبرة والمعرفة، وتقديرهم واختيارهم الأنسب للمسلمين.
والديمقراطية كلمة أعجمية ليس لها مصدر في اللغة ولا أصل صحيح، تعني حكم الشعب لنفسه، فظهر لنا من ذلك أن الفروق هي ما يلي:
الفرق الأول: - تخضع الشورى لأهل الحل والعقد وأهل الاختصاص والخبرة والاجتهاد، بينما الديمقراطية تخضع لجميع طبقات وأصناف الناس الكافر منهم والمؤمن، والجاهل منهم والعالم، والرجل والمرأة، والصالح والمنحرف.
الفرق الثاني: - الشورى تكون في مواضع الاجتهاد وفيما لا نص فيه، أما الديمقراطية فإنها تفتح الباب لإبداء الرأي في كل شيء، حتى فيما فصلت فيه نصوص شرعية متواترة متكاثرة.
الفرق الثالث: - الترجيح يكون في الشورى بالأقرب إلى الحق، والأحوط للدين، والأنفع للمسلمين، والأولى من جهة الشريعة، وأما الديمقراطية فالترجيح يكون عندهم بالأكثرية.
فظهر لنا من هذه المقارنة السريعة أن الشورى حكم الله تعالى، أما الديمقراطية فهي حكم الشعب، فاختلف الحكمان اختلافًا كبيرًا، لأن الشورى تقرر أن الحاكمية لله تعالى وحده، أما الديمقراطية فتقرر أن الحاكمية للشعب.
ج - اتقوا الله في أنفسكم، واتقوا الله في الناس الذين يسيرون وراءكم ؟! ومفاسد الديمقراطية في نفسها كثيرة، يصعب حصرها لكثرتها، ولتنوّعها، ولتجدّدها، فكيف بمشاركة من كان يومًا من الدعاة ؟!
إنا لله وإنا إليه راجعون ؟!
أيمكن أن تجدوا حلًّا في الديمقراطية الفاشلة ؟! أيمكن للديمقراطية أن تبني مجتمعاتنا وقد عجزت أن تبني مجتمعاتهم ؟!
أتخدعون الناس الجهال، بسراب الديمقراطية !!.
علي بن حسين الشرفيّ
أبو عمار علي الحذيفي
ليلة 13 / ربيع ثاني / 1439 هجريّة
_________
هذا شيء يسير من شؤم الديمقراطية، ولي فيها مقال في الديمقراطية في سبعين صفحة، فلا حاجة للتطويل.
أ - الديمقراطية: هي في الأصل كلمة يونانية مكونة من كلمتين إحداهما: ديموس وتعني الشعب، والثانية: كراتوس وتعني حكم.
ومعناها الحكم الذي تكون فيه السلطة للشعب، وتطلق على نظام الحكم الذي يكون الشعب فيه رقيبًا على أعمال الحكومة، بواسطة المجالس النيابية، ويكون لنواب الأمة سلطةٌ إصدار القوانين.
ب - والديمقراطية - بالمعنى المتقدم - مصادم تمامًا لحكم الله ربّ العالمين، لأن الله أنزل شرعًا عامًا لجميع نواحي الحياة، يجب على المسلمين أن يتحاكموا إليه، وأن ينقادوا له، وهذا الانقياد هو علامة الإيمان الصحيح، والاتباع الصادق.
ومما يدل على ذلك قوله تعالى: "أفحكم الجاهلية يبغون". وقوله تعالى: "إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه". وقوله تعالى: "ولا يشرك في حكمه أحدًا". وقوله تعالى: "والله يحكم لا معقب لحكمه". ونحوها من الآيات.
ج - مسألة التحاكم إلى غير الشريعة مسألة عظيمة، تتعلّق بصميم التوحيد، ولذلك أوردها العلماء في كتب العقيدة والتوحيد.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في "كتاب التوحيد": "باب: قول الله عز وجل: "ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت، وقد أمروا أن يكفروا به، ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالًا بعيدًا".
د – إياكم أن تظنوا أن الديمقراطية هي الشورى، فلا تستوي الظلمات ولا النور، فهناك فرقٌ بين الشورى والديمقراطية، فالشورى كلمة عربية قرآنية تعني تشاور أهل الحل والعقد من أولياء الأمور وأهل الاختصاصات، في أمور خاصة قليلة لم تفصل فيها النصوص، تكون مرجعها إلى اجتهاد أهل الخبرة والمعرفة، وتقديرهم واختيارهم الأنسب للمسلمين.
والديمقراطية كلمة أعجمية ليس لها مصدر في اللغة ولا أصل صحيح، تعني حكم الشعب لنفسه، فظهر لنا من ذلك أن الفروق هي ما يلي:
الفرق الأول: - تخضع الشورى لأهل الحل والعقد وأهل الاختصاص والخبرة والاجتهاد، بينما الديمقراطية تخضع لجميع طبقات وأصناف الناس الكافر منهم والمؤمن، والجاهل منهم والعالم، والرجل والمرأة، والصالح والمنحرف.
الفرق الثاني: - الشورى تكون في مواضع الاجتهاد وفيما لا نص فيه، أما الديمقراطية فإنها تفتح الباب لإبداء الرأي في كل شيء، حتى فيما فصلت فيه نصوص شرعية متواترة متكاثرة.
الفرق الثالث: - الترجيح يكون في الشورى بالأقرب إلى الحق، والأحوط للدين، والأنفع للمسلمين، والأولى من جهة الشريعة، وأما الديمقراطية فالترجيح يكون عندهم بالأكثرية.
فظهر لنا من هذه المقارنة السريعة أن الشورى حكم الله تعالى، أما الديمقراطية فهي حكم الشعب، فاختلف الحكمان اختلافًا كبيرًا، لأن الشورى تقرر أن الحاكمية لله تعالى وحده، أما الديمقراطية فتقرر أن الحاكمية للشعب.
ج - اتقوا الله في أنفسكم، واتقوا الله في الناس الذين يسيرون وراءكم ؟! ومفاسد الديمقراطية في نفسها كثيرة، يصعب حصرها لكثرتها، ولتنوّعها، ولتجدّدها، فكيف بمشاركة من كان يومًا من الدعاة ؟!
إنا لله وإنا إليه راجعون ؟!
أيمكن أن تجدوا حلًّا في الديمقراطية الفاشلة ؟! أيمكن للديمقراطية أن تبني مجتمعاتنا وقد عجزت أن تبني مجتمعاتهم ؟!
أتخدعون الناس الجهال، بسراب الديمقراطية !!.
علي بن حسين الشرفيّ
أبو عمار علي الحذيفي
ليلة 13 / ربيع ثاني / 1439 هجريّة
_________
هذا شيء يسير من شؤم الديمقراطية، ولي فيها مقال في الديمقراطية في سبعين صفحة، فلا حاجة للتطويل.
منقول من: قناة مشايخ عدن