السبت ١٥ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
قناة الشيخ على تيليجرام
  1. الرئيسية
  2. الردود

ان 1437 ه. جاء في أوّل هذه الرسالة: (فهناك أمور نجدها في الدعوة في عدن، رأينا أننا لابد أن نتناصح فيها، لأنها مست الدعوة السلفية بضرر…

١٦ شوال ١٤٣٨ هـ١٠ يوليو ٢٠١٧
الردودالمقالاتالرد على هاني بن بريكالمنهج والدعوة السلفية
٤ محرم ١٤٤٣ هـ 1089
ان 1437 هـ. جاء في أوّل هذه الرسالة: (فهناك أمور نجدها في الدعوة في عدن، رأينا أننا لابد أن نتناصح فيها، لأنها مست الدعوة السلفية بضرر بالغ، ولاسيّما في الآونة الأخيرة، ونحن لا نرضى للدعوة بأي ضرر من أي جهة كانت).
وجاء في آخرها: (فاتّقِ الله في الدعوة السلفية، واتق الله في الإخوة المساكين الذين يرتمون إلى أحضان الباطل بسبب افتتانهم ببعض الأمور التي يرونها منك أو من غيرك).
ـ لم أجد فائدة من نصح هاني بن بريك، فقمت بكتابة منشور صغير، ذكرت فيه أن هاني لا يمثّل الدعوة السلفية، وإنما يمثّل نفسه، وقد وجدت أذىً شديدًا من بعض الجّهال - هداهم الله – بسبب هذه النصيحة بحجّة أنه من ولاة الأمور.
ولم أستطع أن أحذّر من هاني بالكليّة، لأن من القواعد التي نسير عليها من بداية طلب أن التحذير من المعروفين بالسلفية إنما يكون للعلماء.
ورفعنا تلك الأخطاء إلى مشايخنا في السعوديّة، فنصحه بعض المشايخ، فانقطع هاني عن تغريداته مُدّة من الزمن.
ـ ومن المواقف المشرّفة للمشايخ في عدن، أن الأخ هاني بن بريك أراد أن يوصل لنا مساعدة ماليّة شهريّة – تُقدّر بألفين ريال سعودي –، وذكر لنا أن المشايخ في عدن يحتاجون لمثل هذه المساعدات للنفقة على زوجاتهم وعيالهم، وأيضًا لمشاويرهم الدعوية، فاجتمعنا لمناقشة هذه المسألة، فخرجنا متّفقين بردّها للأخ هاني بن بريك، وعدم قبولها منه.
ـ ثم جاء خبر إقالته من الوزارة، فقلنا عسى أن يكون ذلك سببًا في رجوعه إلى التدريس والانشغال بالعلم، لكن فوجئنا بخبر صعوده على المنصّة، ومشاركته لعامّة الناس، مع ما تضمّن طلوعه من خروج فاضح على ولاة الأمور، فصُدمنا صدمة شديدة، ولاسيّما أن الصور كانت واضحة.
ـ تكلّم الشيخ عبيد الجابري في هاني بن بريك، وذكر أن طريقته خبيثة، وهذا الموقف من الشيخ عبيد يُضاف إلى قاموس المناقب المشرّفة لمشايخنا، حيث كان دليلًا على أن مشايخنا لا يحابون أحدًا، وأنهم صدّاعون بالحق، وهي مرتبة لا يستطيع أن يصل خواصّ محمد الإمام إلى عُشر معشارها. أضف إلى أن تحذير الشيخ عبيد من هاني كانت صفعة في وجوه الذين ما فتئوا ينشرون عن مشايخنا أن حولهم بطانة سيئة ترفع لهم تقارير تفتقد المصداقية والواقعية.
ـ ثم رُفعت أخطاء هاني بن بريك من جهة بعض الإخوة إلى الشيخ ربيع، ومنها إصراره على المطالبة بالانفصال، وثناؤه على قادة الجنوب السابقين، وأشياء أخرى.
وقبل أكثر من نصف شهر – من تاريخ اليوم – طلب مني الشيخ ربيع أن أنصح الأخ هاني فيما بيني وبينه، وأذكّره بالله، وأقول له: "لماذا تطالب بالانفصال، فإذا انفصلت اليمن، فهل نترك شمال اليمن للحوثيين الرافضة ؟!". وطلب مني أن أنصحه بسبب ثنائه على قادة الجنوب السابقين ؟! فنقلت له النصيحة كما أمرني الشيخ ربيع وحاورته في الواتس، لكني لم أجد جوابًا شافيًا من هاني بن بريك - هداه الله تعالى -.
وأخيرًا راسلني أحد الإخوة – البارحة - قائلًا: "إن الشيخ ربيعًا يقول لك: "أنت ناصحت هاني سرًّا، ولم يقبل النصيحة، فحذّر منه ومن أخطائه بالأدلة". وأضاف الشيخ ربيع: "بلّغ عنّي أني أحذّر من هاني وأفعاله، وما يُشاع عني من سكوتي عنه غير صحيح". وقال الشيخ: "حتّى بقية مشايخ عدن، قل لهم يردوا عليه لا يسكتوا عن أخطائه، هذا يضرّ الدعوة".
أقول: هكذا فليكن التحذير من طلّاب العلم، حججٌ وبيّناتٌ، ثم صبرٌ ومناصحةٌ، ثم التحذير على بيّنة، لا أن تُدافع بكل وسيلة عن ضلالات محمد الإمام التي عرفها العوامّ، أو تسكت قرابة عشر سنوات عن ضلالات الحجوري التي استنكرها الناس في مشارق الأرض ومغاربها، بينما يُحذّر من هاني في غُضون أيّام، بجرحٍ مُجمل لا تفسير له، فهذه الطريقة فاشلة، وأهلها لا يُعتمد عليهم في هذا الباب، ولا يوثق بكلامهم في الناس.
فها أنا ذا أنقل للناس كلام شيخنا الشيخ ربيع في التحذير من هاني، وصفحة هاني انطوت عند طلّاب العلم، وأذكّره بأن يتّقي الله في نفسه، وأن يتّقي الله في الدعوة السلفية، التي هي بحاجة إلى من يحملها بصدق، لا أن يضرّها بأفعاله، وأقول له إن الدعوة لا تنتصر على خصومها - من الإخوان المسلمين وغيرهم - إلا بالاستقامة عليها، لا بمخالفتها، والدعوة مع استقامتها وإن قلّت الإمكانيّات، أقوى بكثير منها في حالة مخالفتها، وإن تيسرت لها كلّ السبل، فقوّة هذه الدعوة مستمدّة من الله تعالى، ثم من الصدق معها. وأقول له: يا أبا عليّ، دعوةٌ صافيةٌ مع كسرةِ رغيفٍ، خيرٌ من الدنيا وما فيها، وسلامة الدين، وراحة النفس، لا يعدلها شيء في الدنيا".
وصلى الله وسلّم وبارك على عبده ورسوله.
كتبه أبو عمار علي بن حسين الشرفي
المعروف بعلي الحذيفي
يوم الاثنين - 16 / شوّال / 1438 هـ

مواد ذات صلة