السبت ١٥ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦
قناة الشيخ على تيليجرام
  1. الرئيسية
  2. الردود

ما هكذا يا هاني تورد الإبل

١٦ شوال ١٤٣٨ هـ١٠ يوليو ٢٠١٧
الردودالمقالاتالرد على محمد الإمامالرد على أبو الحسن المأربيالرد على هاني بن بريكالرد على يحيى الحجورياليمنالنوازل والأحداثالحوثيون
٤ محرم ١٤٤٣ هـ 1327
ما هكذا يا هاني تورد الإبل
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
ـ فلو كنت سأجامل أحدًا في الدين، لجاملت الأخ هاني بن بريك، لما بيني وبينه من صحبة طويلة، قاربت ثلاثة عقود من السنين، بقي فيها بيننا وبينه مودّة واحترام وأُلفة، عرفته فيها بمواقف مشرّفة، منها موقفه من فتنة أبي الحسن، وموقفه من فتنة الحجوري، وآخرها موقفه المشرّف في قتال الحوثيين في كتاف، ثم قتال الحوثيين في عدن.
ـ ظهرت فتنة الوثيقة لمحمد الإمام، وقابل أصحاب محمد الإمام تلك الوثيقة بالتعصّب العفن، وبعد أكثر من شهر تكلّم فيه الشيخ عبيد الجابري - وكنّا يومها في دورة علمية في أندونيسا في شوّال 1435 هـ - فردّ أتباع محمد الإمام على تبديع الشيخ عبيد بردّ تافهٍ يدلّ على استهتار وعدم مبالاة، فسمع هاني بن بريك ردّهم المستهتر، فردّ عليهم بكلمته المشهورة في أندونيسيا. وقد لُمته حينها بسبب هذه الكلمة، لأن كلامه يضرّ أكثر مما ينفع.
ـ بعد كلمة هاني في أندونيسيا تكلّم المتعصّبون لمحمد الإمام في هاني بن بريك، وأخرجوا أشياء قديمة لهاني بن بريك، منها ما ذكروه عن جمعية الشرورة، ومنها ظهوره في بعض الصور، وأشياء ما كنت أنا أعرفها عنه من قبل، فحذّروا منه، وبهذا انتهى أمر هاني بن بريك عند هؤلاء الصغار قبل كلام العلماء، ومن لم يقتنع بسفاهتهم فهو بريكي من البريكيين.
ـ ثم إن القائمين على الفيوش منعوا الغرباء من حضور محاضرات هاني بن بريك التي تدعو إلى قتال الحوثيين، وبعد مُدّة قاموا بإخراج الغرباء من الفيوش، وروّجوا للكذبة المشهورة وهي أن الرئيس اليمني أمر بإخراج الغرباء، وقد بينّا من عدة أوجه – في موضع آخر - أن هذه الدعوى غير صحيحة قطعًا.
ـ حاضر هاني بن بريك في مسجد الصحابة، فلم يُحسن معالجة المشكلة، وطريقة هاني في المحاضرة دفعتني إلى الخروج من المحاضرة متضايقًا قبل الانتهاء من المحاضرة.
وفي اليوم التالي وعند ذهابنا إلى محافظ لحج لمناقشة أمر الغرباء، حصل بيني وبينه نقاش طويل، ارتفعت فيه الأصوات في السيارة، وكان بين الحضور الشيخ ناصر الزيدي، والأخ الفاضل عبد الرؤوف عباد.
ـ وبعد مُدّة ظهرت منه بعض الأشياء من المخالفات مثل لبس البنطال، والإسبال، والتوسّع في التصوير حتّى خرج عن حدّ الضرورة أو الحاجة، وغيرها، ونصحناه فيما بيننا بالواتس، وعزمنا على نصحه والكلام معه إذا التقينا به، ولم نلتقِ بهاني إلا بعد صعوده إلى الوزارة، حيث استدعانا هاني إلى أحد الأماكن للقاء به، فذهب جميع المشايخ هناك، مع إخوة آخرين جاءوا معنا، واشتدّ النقاش بيني وبينه بحضرة الإخوة.
ـ بعد صعوده الوزارة ظهر أصحاب محمد الإمام وأتباعه بصورة الناصحين، فحذّروا من هاني بن بريك بمجرد تعيين الرئيس لهاني في الوزارة، وساقوا النصوص والآثار في النهي عن طلب المناصب، ولم يفرّقوا بين طلب المنصب طمعًا، وبين أن تُعيّن الدولة رجلًا لحاجتها إليه، في وقت تمرّ فيه البلاد بأزمة شديدة، قلّ فيها الناصحون، وكثُر فيه العابثون بالأموال.
وذكروا كذلك أن الدخول في العمل السياسي من عمل الإخوان المسلمين، ولم يفرّقوا بين المجالس التشريعية التي تعتمد في قوانينها على الأكثرية، وبين وزارة يكون وزيرها معيّنًا للرئيس في شئون جرحى الحرب وشهدائها، دون المشاركة في عمل ديمقراطيّ.
فلم تكن الخطورة في مجرّد تعيينه في المنصب كما ظنّه خواص محمد الإمام، وإنما الخطورة في أن هاني قادم على اختبار حقيقي، فإمّا أن يثبت جدارته بهذا المنصب، ويقدّم للدولة ما كانت ترجوه منه، بعيدًا عن الأخطاء بقدر استطاعته، وإما أن يفشل في ذلك، فالنتيجة ستظهر فيما بعد، وليس في ذات الرضى بمثل هذا المنصب، خلافًا لمن استعجل فحذّر، وقد كشف تحذيرهم عن خِفّة، وقلّة فقه.
ـ وبعد مُدّة أراد أخونا هاني أن يستنفر الشباب في عدن لقتال الدواعش، بل وأصرّ على ذلك، وكرّر هذا أكثر من مرة، فاعترضه طلبة العلم بأن هذه مسألة تحتاج إلى استنفار الحاكم أوّلًا، وتحتاج إلى مشاورة مشايخنا الفضلاء ثانيًا، فكما أننا لم نقاتل الحوثيين إلا بفتوى علماء الدعوة السلفية، فكذلك الدواعش لا نقاتلهم إلا بفتوى علمائنا، لكن أخانا هاني أصرّ على ذلك، وحصل بينه وبين إخوانه فجوة.
ـ وبعد مُدّة زادت هذه الأخطاء، ومن ذلك تغريداته، وحديثه على "الفيسبوك" بالنزعة المناطقية، التي تتحدث فيها عن الجنوب وأبناء الجنوب، وكلامه حول الانفصال. ومن ذلك ثناؤه على شخص كان سلفيًّا ثم فُتن بفتنة التكفير ولحق بداعش، ثم قُتل وهو مع داعش، فأثنى عليه هاني حتّى بعد موته، بحجة أنه كان من المجاهدين في كتاف، وأنه تاب أو كان يريد أن يتوب من داعش.
ـ تشاورنا نحن والمشايخ الفضلاء ومنهم ناصر الزيدي، وياسين العدني، وصلاح كنتوش، وزكريا بن شعيب، وعباس الجونة، ومنير السعدي، وعبد الرؤوف عباد وعرفات المحمدي وغيرهم، فاتفقنا على مناصحته، ومواجهته بهذه الأخطاء، وقد وكّلوني أنا بذلك، فرفعت له رسالة شديدة اللهجة في 22 شعب

مواد ذات صلة