"يا عمر بن حفيظ اترك الكذب".
٤ محرم ١٤٤٣ هـ 1102
"يا عمر بن حفيظ اترك الكذب".
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
سمعت مقطعًا لعمر بن حفيظ – صاحب تريم – يقول: (يا منتسبين للسنة، لا والله ليست السنة في التنقيص من قدر أهل البيت، ولا في ذكر فضائل عليّ بن أبي طالب، ولا في ذكر فاطمة الزهراء، لا يكون سنّي من لا يحب فاطمة، ولا يكون من أهل السنة من لا يحب الحسن والحسين، ولا من أهل الجنّة ... يدّعي السنة، ويثقل عليه مدح أهل البيت).
والجواب عن هذا الكذب:
أوّلا: أنت مُطالب بإثبات المرجع الذي تنقّص فيه أهل السنة من أهل البيت ؟! فإن لم تأت بالبيّنة، فاشهد على نفسك بأنك افتريت على أهل السنة في مشارق الأرض ومغاربها وهم أبرياء من افترائك.
ثانيًا: - من الذي عرّفك - يا عمر بن حفيظ - بفضل أهل البيت سوى أهل السنة ؟! أليس أئمة أهل السنة هم الذين نقلوا للناس فضائل أهل البيت، في الصحاح، والسنن، والمسانيد، وغيرها ؟! وفي كتب الاعتقاد كذلك ؟!
فهؤلاء الأئمة الحُفّاظ المحدّثون هم أئمتنا من أهل السنة، وليسوا من دراويش الصوفيّة.
قال البخاري: "باب مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه"، ثم قال: "باب ذكر العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه"، ثم قال: "باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنقبة فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم"، ثم قال: "باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما". وقد روى في كل باب أحاديث متنوّعة.
وقال الإمام مسلم في "صحيحه" "باب فضل أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وسلم". وقد روى فيه أحاديث.
وأهل السنة لهم عناية خاصّة بالصحيحين - صحيح الإمام البخاري وصحيح الإمام مسلم -، فهم يرون أنهما أصحّ الكتب بعد كتاب الله تعالى، وهم يدرُسون هذين الكتابين في مساجدهم وجامعاتهم، ويدرّسونهما كذلك، ويحرصون على حفظ أحاديثهما.
ثالثًا: - قال الطحاوي في "عقيدته": (ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأزواجه الطاهرات من كل دنس، وذرّياته المقدسين من كل رجس؛ فقد برئ من النفاق.).
شاهدنا قوله: "وذرّيّاته المقدسين من كلّ رجس"، ويدخل في ذريّة النبي – صلى الله عليه وسلم – ذريّة فاطمة – رضي الله عنها -. [1]
وقال أحمد ابن تيميّة في "العقيدة الواسطيّة": (ويحبون أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – ويتولّونهم، ويحفظون فيهم وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال يوم غدير خُم: "أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي" وقال أيضا للعباس عمه - وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشم - فقال: "والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي" وقال: "إن الله اصطفى بني إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم" ...
ويتبرءون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم، ومن طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت، بقول أو عمل.).
والعقيدة الواسطيّة يدرسها أهل السنة في مساجدهم، ومعاهدهم، وجامعاتهم، وفي دور حديثهم، وفي بيوتهم، وهي من أكثر كتب أهل السنة في الاعتقاد انتشارًا بين أهل السنة.
كتبه:
علي الحذيفي العدنيّ
9 / محرّم /1439 هـ
ــــــــــــ
[1] وقوله: "وذرّيّاته المقدّسين من كلّ رجس" ليس على إطلاقه، إذ فيهم المحسن والمسيء، والعدل والفاسق، والسنيّ والمبتدع.
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
سمعت مقطعًا لعمر بن حفيظ – صاحب تريم – يقول: (يا منتسبين للسنة، لا والله ليست السنة في التنقيص من قدر أهل البيت، ولا في ذكر فضائل عليّ بن أبي طالب، ولا في ذكر فاطمة الزهراء، لا يكون سنّي من لا يحب فاطمة، ولا يكون من أهل السنة من لا يحب الحسن والحسين، ولا من أهل الجنّة ... يدّعي السنة، ويثقل عليه مدح أهل البيت).
والجواب عن هذا الكذب:
أوّلا: أنت مُطالب بإثبات المرجع الذي تنقّص فيه أهل السنة من أهل البيت ؟! فإن لم تأت بالبيّنة، فاشهد على نفسك بأنك افتريت على أهل السنة في مشارق الأرض ومغاربها وهم أبرياء من افترائك.
ثانيًا: - من الذي عرّفك - يا عمر بن حفيظ - بفضل أهل البيت سوى أهل السنة ؟! أليس أئمة أهل السنة هم الذين نقلوا للناس فضائل أهل البيت، في الصحاح، والسنن، والمسانيد، وغيرها ؟! وفي كتب الاعتقاد كذلك ؟!
فهؤلاء الأئمة الحُفّاظ المحدّثون هم أئمتنا من أهل السنة، وليسوا من دراويش الصوفيّة.
قال البخاري: "باب مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه"، ثم قال: "باب ذكر العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه"، ثم قال: "باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنقبة فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم"، ثم قال: "باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما". وقد روى في كل باب أحاديث متنوّعة.
وقال الإمام مسلم في "صحيحه" "باب فضل أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وسلم". وقد روى فيه أحاديث.
وأهل السنة لهم عناية خاصّة بالصحيحين - صحيح الإمام البخاري وصحيح الإمام مسلم -، فهم يرون أنهما أصحّ الكتب بعد كتاب الله تعالى، وهم يدرُسون هذين الكتابين في مساجدهم وجامعاتهم، ويدرّسونهما كذلك، ويحرصون على حفظ أحاديثهما.
ثالثًا: - قال الطحاوي في "عقيدته": (ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأزواجه الطاهرات من كل دنس، وذرّياته المقدسين من كل رجس؛ فقد برئ من النفاق.).
شاهدنا قوله: "وذرّيّاته المقدسين من كلّ رجس"، ويدخل في ذريّة النبي – صلى الله عليه وسلم – ذريّة فاطمة – رضي الله عنها -. [1]
وقال أحمد ابن تيميّة في "العقيدة الواسطيّة": (ويحبون أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – ويتولّونهم، ويحفظون فيهم وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال يوم غدير خُم: "أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي" وقال أيضا للعباس عمه - وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشم - فقال: "والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي" وقال: "إن الله اصطفى بني إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم" ...
ويتبرءون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم، ومن طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت، بقول أو عمل.).
والعقيدة الواسطيّة يدرسها أهل السنة في مساجدهم، ومعاهدهم، وجامعاتهم، وفي دور حديثهم، وفي بيوتهم، وهي من أكثر كتب أهل السنة في الاعتقاد انتشارًا بين أهل السنة.
كتبه:
علي الحذيفي العدنيّ
9 / محرّم /1439 هـ
ــــــــــــ
[1] وقوله: "وذرّيّاته المقدّسين من كلّ رجس" ليس على إطلاقه، إذ فيهم المحسن والمسيء، والعدل والفاسق، والسنيّ والمبتدع.
منقول من: الدروس والمحاضرات لمشايخ عدن